الأربعاء، 23 يوليو، 2014

0 دبّور الجوهرة

دبوّر الجوهرة
ويُسمّى أيضاً بـ دبّور الصراصير الزُمُرِدي، اسمه اللاتيني العلمي Ampulex compressa، وهو دبّور ( زُنبار ) منعزل ينتمي لعائلة Ampulicidae أو كما تُسمّى بدبابير الصراصير، وهي عائلة معروفة بطريقة تكاثرها غير الإعتياديّة، حيث تستخدم أنواع مختلفة من الصراصير كعائل ليرقاتها.

دبّور الجوهرة | GNU FDL 1.2 by Muhammad Mahdi Karim via micro2macro.net


أماكن المعيشة : 
يتواجد دبّور الجوهرة في الأماكن الإستوائيّة من جنوب آسيا، إفريقيا، وجزر المحيط الهادئ. والدبابير القادرة على الطيران تزداد أعدادها في الفترات الحارّة من السنة.

تم إدخال الدبّور الجوهرة إلى هاواي في 1941 بواسطة إف إكس ويليامز للسيطرة على أعداد الصراصير، ولكن الأمر لم يكن ناجحاً بسبب النزاع بين الدبابير على المناطق وبسبب محدوديّة مساحات صيد الدبابير.

المظهر : 
يملك الدبّور الجوهرة جسد أخضر-أزرق لامع، وأفخاذ حمراء لكل من زوجي الأطراف الثاني والثالث. وتبلغ الانثى طول 2.2 سم والذكر أصغر منها ولا يملك شوكة لاسعة كما تملك.

التكاثر ودورة الحياة :
تم ملاحظة أن انثى دبّور الجوهرة تقوم بلسع الصراصير وإستخدامها منذ زمن طويل، ولكن الكيفيّة كانت مجهولة حتى عام 2003، حين نُشرت دراسة استخدمت تقنية تتبع الأشعة، وهي تقنية كيميائيّة حيويّة. وضحّت تلك الدراسة بأن انثى دبّور الجوهرة تقوم بحقن عقّد عصبيّة محددّة بالسم، حيث تقوم أولاً بتوجيه لسعتها إلى العقد العصبيّة المسؤولة عن حركة الأطراف الخلفيّة، مما يؤدّي إلى شلل مؤقّت في حركة الأطراف الخلفيّة للصرصور ويسهّل على انثى الدبّور توجيه اللسعة التاليّة إلى الدماغ، حيث تحقُن السم في بقعتين دقيقتين من الدماغ لتعطيل الفعل المنعكس المسؤول عن الهرب. وبعد هذه العمليّة العصبيّة المعقدّة، يصبح الصرصور جثّة متحركة عاجزة عن المقاومة والعراك.

بعد الانتهاء من السيطرة على الصرصور، تقوم انثى الدبّور بقضم قرني إستشعاره، مما يتيح لها شرب لمفه الدموي، وهي مادة تملأ جهاز الدوران الخاص بمفصليّات الأرجل، أي نظيرة الدم، وهي غنيّة بالبروتينات والسكريّات، وبهذه الطريقة تُستَرجع الطاقة المهدورة خلال المعركة، وفي نفس الوقت فهذا الأمر يساعد انثى الدبّور على تنظيم سوائل الصرصور والتحكم بكميّة السم، فالكثير من السم سيقتل الصرصور، والقليل منه سيجعله يتعافى قبل أن تكمل اليرقة تطورّها.

تقوم انثى الدبور بعد ذلك بنقل الصرصور إلى الجحر المُجهّز مسبقاً، ليس عن طريق الحمل فهو ضخم نسبياً لحمله، ولكن عن طريق سحبه من أحد قرني إستشعاره، وما أن يصلا إلى الجحر حتى تضع انثى الدبّور بيضة صغيرة بيضاء بطول 2 ملم، على بطن الصرصور. ومن ثم تغلق عليه الحجر ببعض الحصى، ليس خوفاً من هرباً ولكن لحمايته من المفترسات.

فيديو يوضّح قيادة الصرصور بواسطة انثى الدبّور بحثاً عن الجحر.

بقدرات الصرصور المُعطّلة، يبقى الصرصور في الجحر منتظراً البيضة حتى تفقس، الأمر الذي يأخذ عادةً ثلاثة أيام، ومن ثم تخرج اليرقة من البيضة وتتغذّى على أجزاء الصرصور الخارجيّة لـ 4-5 أيام، وبعدها تخترق بطنه وتتغذّى على احشائه لثمانيّة أيام تقريباً، ومن ثم تدخل في مرحلة الخادرة وتتشرنق داخله، وبعدها تخرج كحشرة بالغة لتبدأ دورة حياة جديدة.

تعيش الأفراد البالغة لعدّة أشهر، والتزاوج عادةً يأخذ دقيقة واحدة، وتزاوج واحد كافِ لكي تقوم الانثى بشل العشرات من الصراصير بدافع تأمين طعام اليرقات.


تابع القراءة » Résuméabuiyad

الجمعة، 11 يوليو، 2014

0 النمل القافز

النمل القافز
النمل القافز أو النمل النطّاط، أسمه العلمي اللاتيني Myrmecia pilosula. وهو نوع ينتمي إلى جنس النمل الثور أو نمل البيلدوغ، يعود إلى إستراليا.

يتراوح طول النمل القافز بين 20 إلى 60 مم، ويملك لون أسود أو أحمر وأسود، ومن الممكن أن يملك أطراف وقرون استشعار وفكوك برتقاليّة أو صفراء اللون. سُمّى النمل القافز بهذا الاسم نسبةً إلى حركته في حالة الهياج. وكما هو الحال مع العديد من أنواع نمل الثور، فالنمل القافز يتغذّى منعزلاً كل نملة لوحدها، على الرغم من أنهم جميعاً يعيشون ضمن مستعمرة واحدة. قتال الأفراد أو الجماعات ضمن المستعمرة الواحدة أو قتال مستعمرتين شائع، لذا يُعرّف النمل القافز بعدائيته الشديدة تجاه أي دخيل.

نملة قافزة تجر حصاة | ملكيّة عامة.

النمل القافز حشرة لاحمِة ورمّامة، حيث تقوم النملّة بحقن فريستها عن طريق الإبرة اللاسعة بسم يشبه سم الزنبار ونمل النار، ويعد سم النمل القافز أحد أقوى السموم في عالم الحشرات وأكثرها فعاليّة. وهي صيادّة بارعة حتى الزنبار يمكنها صيده والتغذّي عليه، حيث تملك رؤيّة جيدّة تزودها بأحد أهم مقومّات الصيّاد البارع

ملكة النمل القافز تخرج من المستعمرة | ملكيّة عامة.

تعد أعراض لسعة النمل القافز مشابهة لأعراض لسعة نمل النار، حيث تبدأ المنطقة المصابة بالإحمرار والتورّم والحمّى، يتبعها تبثّر. معدل ضربّات القلب يزداد والضغط ينخفض سريعاً، وعند تعرّض أشخاص ذو حساسيّة تجاه للسعّة ( 3% تقريباً من الحالات ) يصابون بحالة من فرط الحساسيّة الحادّة وهي حالة يجب التعامل معها سريعاً وبالشكل المناسب وإلا تعرّض الشخص للموت.

علاج اللسعة مشابه وبشكل كبير لعلاج لسعة الزنبار والنحل، حيث تم تطوير ترياق مضاد للسم مستخدمين سم النملة ذاته.

لمزيد من المعلومات عن النمل.


تابع القراءة » Résuméabuiyad

الأحد، 23 مارس، 2014

2 معلومات خاطئة في علم الأحياء

معلومات خاطئة في علم الأحياء
ستقرأ فيما يلي البعض من أبرز المعلومات الخاطئة واسعة الإنتشار والتي تتعلق بعلم الأحياء والحيوان.

خُفاش | ملكيّة عامّة.

● كلمة " نظريّة " في " نظريّة التطّور " تعني عدم تشكيك العُلماء بها : كَلمة نظريّة في " نظريّة التطّور " لا تعني أنّها مُسلّمة عِلميّاً. فكلمتي النظريّة والفرضيّة لهم معانٍ مُحدّدة في السياق العلمي. في حين أنَّ النظريّة تعني الحدس أو التخمين في الإستخدام العام، فإنَّ النظريّة في السياق العلمي تُعبّر عن تفسير لشرح كيفيّة حدوث ظاهرة طبيعية، بشرط تحقق حدوث هذه الظاهرة وعدم النزاع في حدوثها، فتأتي النظريّة لتشرح كيفية حدوث هذه الظاهرة، وتكون النظريّة قابلة للدحض. ولكن التماسك المنطقي والرياضي للنظريّة يُعزّز صحتهّا ويدعمها ومن ثم تأتي الدلائل والأرصاد لتزيدها تأكيداً أكثر فأكثر.

● نظريّة التطّور تُفسّر الخلق ونشأة الكون : نظريّة التطّور لا تحاول تفسير أصل الحياة أو أصل وتطّور الكون، الحقيقة أنّ نظريّة التطّور البيولوجي تحاول تفسير نشأة الأنواع والمستويات البيولوجيّة الأخرى. حيث تقود في نهاية المطاف إلى سلف مشترك شامل، نظريّة التطّور ليست معنيّة بأصل الحياة، ولا بأصل ومكونّات الكون. بل هي معنيّة بتعاقب الأجيال والتغييرات على مر الزمن بعد نشأة الحياة.

● التطّور يعني أن يصبح المخلوق أكثر تعقيداً : في الحقيقة هذه أحد المفاهيم الخاطئة، فالتطّور لا يقود بالضرورة إلى المزيد من التعقيد، ولا يؤدّي بالضرورة إلى مخلوق أكثر تطورّاً.

● البيئة تؤثّر في الحيوان وتسبب التطّور : هذه أحد طرق الفهم الخاطئ لنظريّة التطور، فالتطّور لا يُخطّط ولا يستخدم إستراتيجيّة الحاجة والإستجابة، بل أن التطور عمليّة لا هدف لها. فعلى سبيل المثال ; قولنا أن أعناق حيوانات الزراف قد نمت بهذا الشكل بتأثير الوقت لأن الزراف بحاجة الوصول للأشجار العالية في بيئته قول خاطئ، الطفرة الوراثية التي تسبب عنق أطول من المرجّح ان تكون في صالح الحيوان إذا ما كان يعيش في بيئة ذات أشجار مرتفعة أكثر من بيئة ذات اشجار منخفضة، وبالتالي هي تعزز فرص بقاء هذا الحيوان ليمرر جينات العنق الطويل. ولكن البيئة ذات الأشجار الطويلة لن تفرض الطفرة الوراثية التي تغيّر في طول العنق.

● البشر مختلفون عن الحيوانات : من الناحية البيولوجيّة فالبشر أحد أنواع الثدييات، قولنا أن البشر مختلفون عن الحيوانات قول غير دقيق، ولكن يمكننا القول بأن البشر مختلفون عن بقيّة الحيوانات، فنحن مُكرمّون بالعقل الإبداعي والتمييز ومستوىَ عالِ من الذكاء والإدراك. وكما قال عَزَّ وجل : { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } ( 4 ) سورة التين. فقال بعض العلماء ليس لله خلق أحسن من الإنسان، فإنّ الله عز وجل خلقه حيّاً عالماً، قادراً، مريداً، سميعاً، بصيراً، مدبرّاً، حكيماً، وخلق جميع الحيوانات منكّبيّن على وجههم إلّا هو خلقه مستويّاً له أصابع يقبض به ولسانٌ يتكلم به.

قولنا أن الإنسان من الحيوانات لا إهانة به، هذا إذا ما فهمنا المعنى الدقيق لمصطلح حيوان. فالحيوان كل ما انطبقت عليه الصفات التي اتفق علماء الأحياء عليها، وهي أنّه عديد الخلايا، غير ذاتي التغذيّة، يهضم طعامه داخليّاً، وتمر أجنّته بمرحلة الأريمة. ولنتذكّر دائماً أنّنا نتحدث من منظور علمي ولا يهمنّا سواه.

● الثيران تُستفز من اللون الأحمر : الثيران لا تُستفز من اللون الأحمر، وفي الحقيقة فالثيران لديها عمى ألوان، ولهذا لا يبدو لها اللون بطبيعته، ما يثير الثور هو حركات الماتادور وليس القماشة الحمراء التي يحملها.

● الكلاب لا تتعرق : تستطيع الكلاب التعرّق ولديها غدد تعرّق في أقدامها، ولكن هذه الأخيرة لا تستطيع تنظيم درجة حرارة اجسامها بالكامل، لذا فهي تعتمد على اللُهاث كوسيلة تنظيم درجة حرارة أوليّة.

● حيوانات اللاموس تنتحر جماعيّاً : تقوم حيوانات اللاموس أو البيكة بالهجرة جماعيّاً من منطقّة إلى أخرى في مواسم التزاوج، وفي خلال رحلتها قد تصادف منحدرات تطل على مجاريَ مائيّة لم تكن تعلم بوجودها، فتسقط جماعيّاً في الماء وتغرق بشكل لا مقصود، وفي أحيان أخرى تصادف مسطّحات مائيّة وتقرر قطعها سباحةً ولكن لا تستطيع فعل ذلك وتغرق أيضاً.

● ذباب المنزل يعيش لمدّة اربعة وعشرين ساعة فقط : تتراوح دورة حياة ذباب المنازل من 20-30 يوم، في خلال تلك الفترة تنمو حتى تصل إلى النضج الجنسي وتتزاوج منتجةً جيلاً جديداً من الذباب. كل يرقة تُوضَع تصبح ذبابةً كاملةَ في فترة لا تتعدى الـ 24 ساعة.

● دودة الأرض تصبح دودتين إذا ما قسمت نصفيّاً : لا تستطيع دودّة الأرض فعل ذلك، فقط أنواع معيّنة لديها القدرة على التجدد وهذا التجدد لا يشمل أن تصبح الدودة الواحدة دودتين إذا ما قسمت إلى نصفين، حيث بعض الأنواع إذا ما حصل ذلك يستطيع النصف الأمامي الذي يوجد فيه الفم من التغذّي والتجدد وتعويض العقلات ( الحلقات ) الناقصة، بينما الجزء الخلفي فيموت.

● زهور دوّار الشمس تطارد الشمس : لا تقوم زهور دوّار الشمس بالتوجّه نحو الشمس، ولكنّها تكون موجّهة إلى نقطة محددّة ثابتة وهي جهة شروق الشمس.

● السمكّة الذهبيّة ذاكرتها لا تتعدّى ثوانٍ معدودة : للسمكّة الذهبيّة ذاكرة طويلة وليست كما قيل بأنها تدوم لثوانِ معدودة.

● البط لا صدى لصوته : يصدر صوت البط صدى ولكن يصعب للبشر سمعه في ظروف معيّنة.

● حمل صغار الطيور يؤدّي إلى رفضهم من قبل أمّهم بسبب رائحتك : معظم الطيور لديها حاسّة شم ضعيفة واغلبها لا تشم، لذا فهي لا تعتمد على حاسة الشم في التعرّف على صغارها، بل تعتمّد على الرؤيّة بصورة اكبر، ولكن على كل حال لا يُنصح بحمل صغار الطيور لأنهم سيتأذّون من حملك لهم بالإضافة إلى أنّ أمّهم تكون قريبة وقد ترى المشهد ولا تعود للعش.

● تخفي طيور النعام رأسها تحت الأرض عند الخوف ظنّاً منها أنّ جسدها بالأكمل مختبئ : هذه المعلومة مصدرها قبل الميلاد، تعود للفيلسوف بلينيوس الأكبر وإلى الآن فهي تحظى بصدى واسع وكثير من الشعبيّة والمصدقيّن، وفي الحقيقة فالنعام لا يدفّن رأسه تحت الأرض عند الخوف فهو أسرع الطيور الأرضيّة ويستطيع الهرب من معظم المفترسات، ولكنَّ النعام يقوم بحفرة حفرة عميقة في الأرض يخبّئ بيضه بها، وكبقيّة الطيور فالبيض بحاجة إلى التقليب عدّة مرات يوميّاً، فيظهر لنا من بعيد وكأن الطائر يخفي رأسه في الأرض، لنضف إلى ذلك ان الطائر يتناول طعامه من الأرض ويعتمد على الأرض في نقل أصوات المفترسات القريبة منه.

● حيوانات الخُفاش عمياء : تعتمد تقريباً 70 % من حيوانات الخُفاّش خصوصاً في رُتيبة [ الخفافيش الصغيرة | Microbat ] على إصدار الصوت وتلقي صداه في طيرانها لمعرفة ما حولها، ومع هذا فجميع حيوانات الخُفاّش لديها أعين وتستطيع الرؤية، إضافةً إلى أنّ أسرة خفافيش الفاكهة بأكملها تقريباً لا تستطيع تلقى صدى الصوت وتعتمد على رؤيتها تماماً حيث تملك رؤيّة ليليّة مميزة.


تابع القراءة » Résuméabuiyad

الاثنين، 24 فبراير، 2014

4 كيف تتنفس الحشرات ؟

كيف تتنفّس الحشرات ؟
تحتاج الحشرات كما نحتاج إلى الأكسجين، وتُخرج ثاني أكسيد الكربون كما نفعل أيضاً. لا تملك الحشرات رئتين لتفعل ذلك، بل تقوم بإدخال الأكسجين إلى جسدها وإخراج ثاني أكسيد الكربون عن طريق فتحات على الجسد تسمّى بـ Spiracles وهي فتحات تنفسيّة خاصة توجد لدى الحشرات، هذه الفتحّات الخارجيّة متصلة بجهاز التنفّس الداخلي وهو جهاز مكوّن من شبكّة معقدّة من انابيب الهواء تسمى الرغامى او trachea.

نملة | ملكيّة عامّة.

تتفرّع هذه القصبات الهوائيّة trachea بشكل متكرّر لتكوّن في نهاية المطاف الـ tracheoles، وهي قصبات بقطر 1 ميكرومتر مليئة بسائل، وهي عند هذا المستوى تقوم بإيصال الأكسجين إلى الخليّة وامتصاص ثاني اكسيد الكربون عن طريق عمليّة الانتشار البسيط أو الـ Simple diffusion.


المصدر : 
Modern Biology, by Holt, Rinehart, and Winston

تابع القراءة » Résuméabuiyad