الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

3 كيف تغيّر الحرباء لونها ؟

كيف تغيّر الحرابي لونها ؟ 
تشتهر الحرابي بقدرتها على تغيير لونها سريعاً، ويعتقد البعض أنها تقوم بهذا بغية التمويه والتخفي عن المفترسات. ولكنّها في الحقيقة تقوم بذلك لتنظيم حرارة اجسامها، وللتعبير عن حالتها النفسيّة.

بما أنّ الحرابي خارجيّة الحرارة، فهي لا تستطيع توليد حرارة أجسامها، بل عليها إكتسابها من البيئة. تغيير لون الجسد يساعد على تحديد كميّة الحرارة المُمتصّة، فنجد مثلاً أن الحرابي الدافئة تغيّر لونها إلى لون فاتح لتعكس حرارة الشمس، بينما الحرابي الباردة والتي بحاجة إلى الدفئ تقوم بتغيير لونها إلى لون داكن لإمتصاص كميّة أكبر من الحرارة.

وفي نفس الوقت فتغيير اللون يساعد على التواصل بين الحرابي، فالذكر الذي يريد إعلان السيطرة يقوم بتحويل لونه إلى لون مُشرق، وعندما يكون في حالة عدائيّة يغيّر لونه إلى لون داكن، وكذلك الانثى تستطيع إعلان جهوزيّتها للتزاوج عن طريق تغيير لونها، وقد يستطيع مُربّي الحرابي من تعلّم هذه الألوان لمعرفة حالة الحرباء.

الحرباء المحجبّة | CC BY-SA 3.0, by Kinemator, via Wikimedia Commons.

ولكن كيف تستطيع الحرابي تغيير لونها على كل حال؟ يكمن السر في الجلد متعدّد الطبقات، فالطبقة الخارجيّة شفافّة، ويقبع تحتها عدّة طبقات أخرى كلُ منها تحوي خلايا متخصصّة تُسمّى بـ Chromatophores أو حاملات الصبغات، وهذه الخلايا عند كل طبقة تملك أكياس مليئة بنوع مُعين من الصبغة مختلف عن الطبقات الأخرى. فالطبقة الدُنيا تحوي خلايا Melanophores، وهي خلايا متخصصّة بحمل صبغة الميلانين ( ذات اللون الداكن ) التي نملكها نحن أيضاً وتعطينا ألواننا المميزة عديدة الدرجات، والطبقة التي تليها تحوي خلايا تُسمّى بـ Iridophores، والتي تحمل الصبغة الزرقاء أو البيضاء، والطبقة التي تليها تحوي خلايا Xanthophores وErythophores. وهم المسؤولتين عن حمل الصبغتين الحمراء والصفراء.

في الوضع الطبيعي، تكون هذه الصبغات محفوظة في الأكياس المخصصّة لها داخل الخلايا حاملة الصبغات. ولكن عندما تخوض الحرباء تغيّر في درجة الحرارة أو المزاج. يوجّه الجهاز العصبي الأوامر لبعض الخلايا حاملة الألوان، بأن تخرج الصبغات من الأكياس وبهذا الشكل يتغيّر لون الخلية. وبإختلاف الأوامر التي تصل لكل خليّة، وبإختلاف الأوامر التي تصل لكل طبقّة، ينتج عن ذلك عدّة ألوان مختلفة أو عدّة نُمط مميّز من الألوان.

حرباء النمر | CC BY-SA, by Tom Junek, via Wikimedia Commons.

كمثال، حرباء تشعر بالحماس ستقوم بتوجيه أوامر لجميع خلايا الـ Erythophores وهي الخلايا الحاملة للصبغة الحمراء، بأن تخرج الصبغة من الأكياس وتتلون باللون الأحمر، بينما توجّه أوامر لبقيّة الخلايا الحاملة للصبغات بأن تحتفظ بصبغاتها داخل الأكياس المخصصّة، ينتج عن ذلك حرباء ذات لون أحمر. بينما حرباء هادئة ستقوم بتوجيه أوامر لخلايا الـ Iridophores وكذلك الـ Xanthophores، المسؤولتين عن اللون الأزرق والأصفر بأن يتلونا ويخرجا الصبغات، وفي نفس الوقت ستوجّه أوامر لجميع الخلايا الأخرى بأن تحتفظ بصبغاتها في الأكياس المخصصّة، وسينتج عن ذلك لون أخضر.

وبهذه المجموعة من الصبغات تستطيع الحرابي مزج الألوان لإعطاء ألوان جديدة مثل الأصفر، التركوازي، البنفسجي، الأزرق الفاتح، الأخضر، الزهري، البني، وغيرها من الألوان. فلنضيف إلى ذلك أنه بإمكانها إظهار الكثير من الألوان في آن واحد. وبهذه الطريقة تستطيع الحرابي أنّ توجه رسائلها إلى بعضها البعض، وكذلك تستطيع أن تتّحكم بمقدار الحرارة الممتصّة.



تابع القراءة » Résuméabuiyad

0 مالسبب وراء لون طيور الفلامينجو الوردي ؟

مالسبب وراء لون طيور الفلامينجو الوردي ؟
بألوانها الزاهيّة ومناقيرها المعقوفة، تُعد طيور الفلامينجو أحد أجمل الطيور البحريّة على الإطلاق، وهي طيور ذكيّة وإجتماعيّة تعيش في مستعمرات تصل لبضعة آلاف من الفلامينجو. يُعد لون الطائر الزهري، أحد أكثر الصفات ملاحظةً. ولكن هذه الصفة قد تغيب في بعض الأفراد، لعوامل غذائيّة.

طيور البشروش | CC BY 2.0, by Pedro SzeKely, via Flickr.

تتغذّى طيور الفلامينجو أو البشروش ترشيحيّاً على الطحالب والقشريّات الغنيّة بصورتي الكاروتين; الفا-كاروتين وبيتا-كاروتين. هذه الكاروتينات تتكسر وتتحول إلى صبغيّات عن طريق إنزيمات تفرز من الكَبد. ومن ثم تترسّب في الريش النامي والوجه والأرجل على هيئة لون برتقالي أو وردي.

بعض الطيور لا تحصل على نسبة كبيرة من الكاروتينات بسبب تناولها لقشريّات أفتح في اللون (أزرق/أخضر)، أو تحصل عليها بالدرجة الثانية ( أي تتناول أحياء تتغذّى على القشريّات الغنيّة بالكاروتينات )، وبالتالي نسبة الكاروتينات المستهلكة أقل مما يعني أنَّ نسبة الصبغيّات الناتجة أقل. ولهذا يكون لون الطائر أقل زُهرة.

تابع القراءة » Résuméabuiyad

الجمعة، 25 يوليو، 2014

0 طائر الجنّة الأكبر

طائر الجنّة الأكبر
وهو طائر يعود إلى جنس Paradisaea، أي طيور الجنّة. وصلّت العينات منه إلى كارلوس لينيوس مقطوعة الأرجل، فسمّاه Paradisaea apoda، أي طائر الجنّة عديم الرجِلين. فظنّ العامّة حينها بأنّه طائر قَدِمَ من الجنّة لا يملك رجِلين ويقضي كافة وقته طائراً حتى يموت.

طائر الجنّة الأكبر | CC-BY 2.0 By Andrea Lawardi via Flickr.

الوصف : 
يُعد طائر الجنّة الأكبر أكبر أنواع جنس paradisaea، حيث تبلغ الذكور طول 43 سم، والإناث 35 سم. ولا يُعد الطول الصفة الوحيدة التي يظهر بها مثنويّة الشكل الجنسي، بل يظهر ذلك في الريش أيضاً، حيث يملك الذكر وجه أخضر متقزّح اللون، وتاج أصفر لامع. وبقيّة الجسد باللون البنّي-الكستنائي. وريشات الخواصر أو ما تحت الجناح والتي تستخدم في عروض التزاوج، يكون لونها أصفر في قاعدتها وتميل للأبيض في نهايتها. بينما في الإناث فاللون البني-الكستنائي يسيطر على الجسد بأكمله. وفي كلا الجنسين فلون حدقة العين أصفر ولون المنقار أزرق.

يتغذّي طائر الجنّة الأكبر بشكل أساسي على الفواكه، الحشرات، والبذور.

فيديو يوضّح الذكور أثناء عروض التزاوج.

التوزيع : 
يعيش طائر الجنّة الأكبر في غابات التلال وفي الأراضي المنخفضة من جنوب غرب غينيا الجديدة، جزر آرو، جزر إندونيسيا.

مجموعة صغيرة من طيور الجنّة الكُبرى اُستقدمت إلى جزيرة توباجو الصغيرة بواسطة السير ويليام آنجرام في 1909-1912، وذلك في محاولة للحفاظ عليها من الإنقراض بعد الصيد الجائر التي تعرضت له سيعاً وراء ريشها، هذه المجموعة نجت حتى 1966 على الأقل، ولكن يُرجّح انها انقرضت بعد ذلك.


تابع القراءة » Résuméabuiyad

الأربعاء، 23 يوليو، 2014

1 دبّور الجوهرة

دبوّر الجوهرة
ويُسمّى أيضاً بـ دبّور الصراصير الزُمُرِدي، اسمه اللاتيني العلمي Ampulex compressa، وهو دبّور ( زُنبار ) منعزل ينتمي لعائلة Ampulicidae أو كما تُسمّى بدبابير الصراصير، وهي عائلة معروفة بطريقة تكاثرها غير الإعتياديّة، حيث تستخدم أنواع مختلفة من الصراصير كعائل ليرقاتها.

دبّور الجوهرة | GNU FDL 1.2 by Muhammad Mahdi Karim via micro2macro.net


أماكن المعيشة : 
يتواجد دبّور الجوهرة في الأماكن الإستوائيّة من جنوب آسيا، إفريقيا، وجزر المحيط الهادئ. والدبابير القادرة على الطيران تزداد أعدادها في الفترات الحارّة من السنة.

تم إدخال الدبّور الجوهرة إلى هاواي في 1941 بواسطة إف إكس ويليامز للسيطرة على أعداد الصراصير، ولكن الأمر لم يكن ناجحاً بسبب النزاع بين الدبابير على المناطق وبسبب محدوديّة مساحات صيد الدبابير.

المظهر : 
يملك الدبّور الجوهرة جسد أخضر-أزرق لامع، وأفخاذ حمراء لكل من زوجي الأطراف الثاني والثالث. وتبلغ الانثى طول 2.2 سم والذكر أصغر منها ولا يملك شوكة لاسعة كما تملك.

التكاثر ودورة الحياة :
تم ملاحظة أن انثى دبّور الجوهرة تقوم بلسع الصراصير وإستخدامها منذ زمن طويل، ولكن الكيفيّة كانت مجهولة حتى عام 2003، حين نُشرت دراسة استخدمت تقنية تتبع الأشعة، وهي تقنية كيميائيّة حيويّة. وضحّت تلك الدراسة بأن انثى دبّور الجوهرة تقوم بحقن عقّد عصبيّة محددّة بالسم، حيث تقوم أولاً بتوجيه لسعتها إلى العقد العصبيّة المسؤولة عن حركة الأطراف الخلفيّة، مما يؤدّي إلى شلل مؤقّت في حركة الأطراف الخلفيّة للصرصور ويسهّل على انثى الدبّور توجيه اللسعة التاليّة إلى الدماغ، حيث تحقُن السم في بقعتين دقيقتين من الدماغ لتعطيل الفعل المنعكس المسؤول عن الهرب. وبعد هذه العمليّة العصبيّة المعقدّة، يصبح الصرصور جثّة متحركة عاجزة عن المقاومة والعراك.

بعد الانتهاء من السيطرة على الصرصور، تقوم انثى الدبّور بقضم قرني إستشعاره، مما يتيح لها شرب لمفه الدموي، وهي مادة تملأ جهاز الدوران الخاص بمفصليّات الأرجل، أي نظيرة الدم، وهي غنيّة بالبروتينات والسكريّات، وبهذه الطريقة تُستَرجع الطاقة المهدورة خلال المعركة، وفي نفس الوقت فهذا الأمر يساعد انثى الدبّور على تنظيم سوائل الصرصور والتحكم بكميّة السم، فالكثير من السم سيقتل الصرصور، والقليل منه سيجعله يتعافى قبل أن تكمل اليرقة تطورّها.

تقوم انثى الدبور بعد ذلك بنقل الصرصور إلى الجحر المُجهّز مسبقاً، ليس عن طريق الحمل فهو ضخم نسبياً لحمله، ولكن عن طريق سحبه من أحد قرني إستشعاره، وما أن يصلا إلى الجحر حتى تضع انثى الدبّور بيضة صغيرة بيضاء بطول 2 ملم، على بطن الصرصور. ومن ثم تغلق عليه الحجر ببعض الحصى، ليس خوفاً من هرباً ولكن لحمايته من المفترسات.

فيديو يوضّح قيادة الصرصور بواسطة انثى الدبّور بحثاً عن الجحر.

بقدرات الصرصور المُعطّلة، يبقى الصرصور في الجحر منتظراً البيضة حتى تفقس، الأمر الذي يأخذ عادةً ثلاثة أيام، ومن ثم تخرج اليرقة من البيضة وتتغذّى على أجزاء الصرصور الخارجيّة لـ 4-5 أيام، وبعدها تخترق بطنه وتتغذّى على احشائه لثمانيّة أيام تقريباً، ومن ثم تدخل في مرحلة الخادرة وتتشرنق داخله، وبعدها تخرج كحشرة بالغة لتبدأ دورة حياة جديدة.

تعيش الأفراد البالغة لعدّة أشهر، والتزاوج عادةً يأخذ دقيقة واحدة، وتزاوج واحد كافِ لكي تقوم الانثى بشل العشرات من الصراصير بدافع تأمين طعام اليرقات.


تابع القراءة » Résuméabuiyad